هل تقيس المنظمات العربية أثرها فعلاً؟
تخيّل أنك تدير مشروعاً اجتماعياً، تصرف عليه ميزانية، وتوظّف فريقاً، لكنك لا تعرف إن كان يُحدث فرقاً فعلاً.
هذا واقع كثير من المنظمات العربية اليوم.
سألنا ٤٢٥ منظمة سؤالاً بسيطاً: هل تقيسون أثركم؟ وكانت النتيجة أن ٤ من كل ١٠ منظمات لا تقيس أثرها أبداً. ومن تقيسه، تعتمد غالباً على فرق غير متخصصة.
لكن ٣٧٪ منها لا تقيسه.
هذه الفجوة بين ما نقوله وما نفعله هي أكبر تحدٍّ. كلمة «الأثر» موجودة في الخطط، لكنها غائبة عن الواقع.
الخبر الجيد؟ المنظمات الناجحة لم تنجح بسبب ميزانيات ضخمة. السر كان أبسط: أشخاص متخصصون.
٩٦٪ من المنظمات المتقدمة لديها تفكير استراتيجي، و٨٩٪ لديها متخصصون في الأثر. الفرق ليس المال — بل الناس.
قسّمنا المنظمات إلى ثلاثة مستويات. النتيجة كانت واضحة:
لاحظ أن الشريحة الأكبر في المنتصف. ١٤٤ منظمة تعرف أن قياس الأثر مهم، لكنها لم تبنِ الفريق أو الأدوات. هذه المنظمات لا تحتاج إقناعاً — تحتاج دعماً عملياً.
هل يختلف المستوى حسب من يقيس الأثر؟
٥٣٪ ممن لا يقيسون الأثر في المستوى المبتدئ — منطقي. لكن ٤٣٪ منهم في المتوسط: عندهم معرفة لكنهم لا يستخدمونها.
المشكلة ليست جهلاً. المشكلة عدم تنفيذ.
هذا أكثر رقم لفت انتباهنا:
٣٧٪ لا يقيسونه
اسأل أي مدير منظمة: «هل الأثر مهم؟» سيقول لك: طبعاً. لكن اسأله: «كيف تقيسونه؟» وستسمع إجابة مختلفة تماماً.
هل الأثر فعلاً في الخطة؟
ربع المنظمات تقول بصراحة: مكتوب في الخطة، لكن ما نشتغل عليه. هذه الشريحة هي الأسهل للتحويل — مقتنعة، وتحتاج فقط أدوات.
من المسؤول عن قياس الأثر؟
في ٣٧٪ من المنظمات، ما أحد يقيس الأثر. وحتى الـ ٤٢٪ اللي تعتمد على فريق داخلي — هل الفريق متخصص فعلاً؟ هذا ما يكشفه التبويب التالي.
سألنا المنظمات عن ست كفاءات أساسية. والنتيجة كشفت الفارق الحقيقي.
ليست الميزانية. الفارق هو الناس.
الكفاءات الستة حسب مستوى المنظمة
الرادار يحكي القصة: المنظمات المتقدمة خضراء في كل اتجاه، والمبتدئة بالكاد تظهر.
الأرقام بشكل أوضح
عند المتقدمة: ٨٩٪.
المنظمة التي توظّف شخصاً يفهم قياس الأثر، تتغيّر بالكامل. الكفاءة المتخصصة هي المفتاح.