التحليل الذكي لدراسة شبكة GIIN: التوجهات العالمية في الاستثمار الاجــتماعي

خلاصة ذكية، وتحليل نقدي، وتوصيات عملية عن أحدث تقرير عالمي في قياس وإدارة الأثر. العدد #2 من سلسلة تحليلات ذكية في التقارير العالمية.

لأن وقتك ثمين .. ويستاهل الأفضل! ⏰

بدل التقارير المفصلة والمعقّدة، نقدم لك خلاصة ذكية، تحليل يضرب في الصميم، وتوصيات عملية تفتح عينيك على فرص النجاح. 

نستعرض فيما يلي الخلاصة الذكية التي تحتاجها القيادات والمستثمرون من تقرير الشبكة العالمية للاستثمار الاجتماعي (GIIN):

2023 GIINSIGHT: Emerging Trends in Impact Investing

عن العدد الحالي في السلسلة

عن التقرير الحالي

نستعرض في هذا التقرير الخلاصة التي تحتاجها القيادات والمستثمرون من تقرير الشبكة العالمية للاستثمار الاجتماعي (GIIN):

2023 GIINSIGHT: Emerging Trends in Impact Investing

مضافاً إليها تحليلات مركّزة خاصة من فريق البحث تساعدك على توسيع أفق تفكيرك وخيارات قراراتك!

الاستثمار

  • التقرير الأصلي: 8,208 كلمة، يحتاج لقراءته 50 دقيقة.
  • التحليل الذكي: 11,309 كلمة، الزبدة في 7 دقائق.

عن سلسلة التحليلات الذكية

“تحليلات ذكية في التقارير العالمية” هي سلسلة من الخلاصات المبتكرة في أسلوب المحتوى، نتناول في كل عدد تقريراً بحثياً منشوراً في قضايا الاستثمار تناولاً ذكياً مركزاً يساعد صناع القرار في الحصول على أهم ما يحتاجونه من أفكار وتوصيات يستخدمونها في قراراتهم الاستراتيجية.

الهدف من هذه السلسلة

تساعدك الخلاصة المركّزة والتحليل الذكي على تخطيط الأثر الاجتماعي لاستثمارك استثمارك الاجتماعي انطلاقاً من فهم ممارسات قياس وإدارة الأثر لعدد من المستثمرين حول العالم.

رقم العدد في السلسلة

العدد الأول #1

مجالات تطور الاستثمار الاجتماعي

النتائج من دراسة GIIN:

  • الكفاءات التخصصية في الاستثمار الاجتماعي أكثر مجال سيتطور كما يرى 27% من مستجيبي الدراسة.
  • إغلاق صفقات الاستحواذ والاستثمار في مشاريع الاستثمار الاجتماعي أقل مجال سيتطور كما يرى 3% من مستجيبي الدراسة.

الرأي التحليلي من مختبر الاستثمار الاجتماعي HCI:

تعود النظرة المتفائلة للمستثمرين تجاه تزايد أعداد الكفاءات المتخصصة بالاستثمار الاجتماعي نظراً لحالة الوعي العالمي تجاه الاستثمار الاجتماعي والاستدامة عموماً، وذلك يرتبط بسببين:

  • الأول بسبب ضغوطات المستهلكين الذين أصبحوا يفضلون الشركات المستدامة،
  • والثاني يرتبط بضغوطات تشريعات الحكومات.

وأما فيما يتعلق بإغلاق صفقات الاستحواذ على مشاريع الاستثمار الاجتماعي، فإن تحديات هذا المجال تتعلق بالتقييم المالي للاستثمار الاجتماعي عندما يرغب المستثمر بالاستثمار، وتقدير القيمة المالية لمشاريع الاستثمار الاجتماعي هو أمر أكثر صعوبة مقارنة مع الاستثمار التقليدي، لدخول العناصر الاجتماعية والبيئية إلى الحسبان. فالمستثمر الاجتماعي هو بحاجة أن يأخذ المنافع البيئية والاجتماعية بالحسبان عند الاستثمار في مشروع اجتماعي أو بيئي، ولكن إلى الآن لا توجد طرق متفق عليها عالمياً في قياس وإدارة المنفعة البيئية والاجتماعية لمشاريع الاستثمار الاجتماعي، وهذا ما يزيد من صعوبة اتخاذ قرار الاستثمار في مثل هكذا مشاريع.

الخلاصة: على الرغم من وجود خلل كبير في منهجية الدراسة، إلا أنه لا مانع من الاستفادة من نتائجها من باب التعرّف والفهم.

تحديات نمو الاستثمار الاجتماعي

النتائج من دراسة GIIN:

  • مقارنة نتائج قياس الأثر بين مختلف الجهات هو أكبر تحدّ كما يرى 37% من مستجيبي الدراسة.
  • التباين الكبير بين أطر قياس الأثر هو ثاني تحدّ كما يرى 36% من مستجيبي الدراسة.

الرأي التحليلي من مختبر الاستثمار الاجتماعي HCI:

يختلف الاستثمار الاجتماعي عن التقليدي في كونه يحرص على تقديم نفع للمجتمع والبيئة، لذلك لا بدّ للمستثمر الاجتماعي أن يثبت أن استثماره قدم نفعاً للمجتمع والبيئة بالأدلة والأرقام، وهو ما نسميه اصطلاحاً (قياس الأثر). وكل مشروع استثمار اجتماعي يقيس جوانب مختلف في المنافع البيئية والمجتمعية، وهو ما نسميه (أطر قياس الأثر).

تعتبر علوم قياس وإدارة الأثر من العلوم التي لم تنضج بعد مثل علوم المحاسبة والإدارة المالية، لذلك لم تصل بعد إلى المعيارية. وعليه لا تستطيع المنظمات حتى الآن مقارنة تقارير الأثر فيما بينها، وتشير عدد من الأبحاث أن نسبة الاختلاف بين منهجيات قياس وإدارة الأثر تصل إلى 84% (انظر كتاب: إثبات الأثر: خارطة المنهجيات والطرق ذات الصلة بقياس وإدارة الأثر. د. معن التنجي).

وعلى صعيد آخر، فالأثر (المنافع الاجتماعية والبيئية) هي تحديداً ما يميز الاستثمار الاجتماعي عن غيره من النماذج التقليدية، فالأثر هو الحد الفاصل الذي ينبغي أن يكون محدّداً بدقة ومهنية. لذلك من المتوقع أن يكون قياس وإدارة الأثر هو أكبر تحدّ يواجه الاستثمار الاجتماعي.

الظواهر العالمية التي أثّرت في الاستثمار الاجتماعي

النتائج من دراسة GIIN:

  • كارثة المناخ هي أكبر ظاهرة عالمية أثّرت في الاستثمار الاجتماعي كما يرى 45% من مستجيبي الدراسة.
  • وباء كوفيد-19 هي ثاني أكبر ظاهرة عالمية أثّرت في الاستثمار الاجتماعي كما يرى 42% من مستجيبي الدراسة.

الرأي التحليلي من مختبر الاستثمار الاجتماعي HCI:

تعتبر كارثة المناخ من أهم الظواهر العالمية التي تغير سياسات الاستثمار على مختلف الأصعدة وليس فقط الاستثمار الاجتماعي. ولعل المستثمرين الاجتماعيين من أبرز المستفيدين من هذه الكوارث، نتيجة توجه العالم نحو الاستثمار الاجتماعي كأحد حلول التغير المناخي. على صعيد آخر، فإن انتشار وباء كوفيد-19 كان له تأثير إيجابي على نمو الاهتمام بالاستثمار الاجتماعي، حيث أظهر هذه الوباء كيف كان القطاع الخاص يعطي الأولوية للربح على الإنسان، ويقدّم الزبون على الموظف. فكان الاستثمار الاجتماعي نموذجاً يعيد التوازن إلى الحياة ويعيد تركيز عالم الأعمال حول الإنسان.

القطاعات ذات الأولوية في الاستثمار الاجتماعي

النتائج من دراسة GIIN:

  • الطاقة هي أهم قطاع سيركز عليه المستثمر الاجتماعي في السنوات الخمس المقبلة كما يرى 69% من مستجيبي الدراسة.
  • الغذاء والزراعة هي ثاني أهم قطاع سيركز عليه المستثمر الاجتماعي في السنوات الخمس المقبلة كما يرى 60% من مستجيبي الدراسة.

الرأي التحليلي من مختبر الاستثمار الاجتماعي HCI:

يعود ذلك إلى أن حوالي 82% من مصادر الطاقة في العالم تعتمد على المصادر التقليدية التي تسبب انبعاثات الكربون (الفحم، النفط، الغاز) وذلك وفقاً لأرقام معهد الطاقة العالمي عام 2023، وهذا يخلق فرص استثمارية كبيرة للتوجه نحو مصادر الطاقة المستدامة. على صعيد قطاع الزراعة والأغذية، فتشير تحليلات منظمة التعاون الاقتصادي (OECD) إلى وجود فجوة كبيرة بين العرض والطلب في المجال الزراعي، وتشير تقديراتها إلى أن الاستثمار في الزراعة يجب أن يزداد بنسبة 60% في السنوات الأربعين المقبلة لمواجهة الطلب المتزايد على الأغذية والذي يزيد مع النمو السكاني. ومن المعلوم أيضاً أن القطاع الزراعي هو من القطاعات المفضلة في الاستثمار الاجتماعي لكونه مجالاً صديقاً للبيئة على عكس مختلف القطاعات الصناعية الأخرى. لذلك من المتوقع أن يكون لهذا المجال أولوية لدى المستثمرين الاجتماعيين.

المناطق ذات الأولوية في الاستثمار الاجتماعي

النتائج من دراسة GIIN:

  • الصحراء الأفريقية هي أهم منطقة جغرافية سيركز عليها المستثمر الاجتماعي في السنوات الخمس المقبلة كما يرى 56% من مستجيبي الدراسة
  • أمريكا اللاتينية والكاريبي خي ثاني أهم منطقة جغرافية سيركز عليها المستثمر الاجتماعي في السنوات الخمس المقبلة كما يرى 48% من مستجيبي الدراسة

الرأي التحليلي من مختبر الاستثمار الاجتماعي HCI:

يرشح الاقتصاديون أفريقيا لتكون مركزاً عالمياً للطاقة المستدامة وتجمّع المستثمرين الاجتماعيين حول العالم، فلماذا؟

  • غنى أفريقيا بالموارد الطبيعية: أفريقيا تحتضن 40% من احتياطي ذهب العالم و30% من الاحتياطيات المعدنية في العالم وفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
  • فرص الزراعة: أفريقيا تمتلك 60% من الأراضي القابلة للزراعة وغير المزروعة حتى الآن في العالم وفقاً لتقدير البنك العالمي.
  • الطاقة النظيفة: تشير تقديرات الوكالة العالمية للطاقة المتجدّدة إلى أن أفريقيا قد تصل طاقتها الإنتاجية من الطاقة المتجددة إلى 310 جيغاوات بحلول عام 2023. وهذه الطاقة لا تكفي احتياجات أفريقيا فحسب من الطاقة، إنما ستجعلها مصدِّراً للطاقة المتجدّدة حول العالم.
  • الطاقة البشرية: تعداد السكان في أفريقيا في طريقه للوصول إلى 1.5 مليار نسمة بحلول عام 2030، نصفهم أعمارهم أقل من 25 سنة وفقاً لتقديرات بنك التنمية الأفريقي.
توصيات مختبر الاستثمار الاجتماعي

أنت كمستثمر اجتماعي، ماذا يجب عليك أن تقوم به لتواكب هذه التوجهات العالمية؟

  • استعن بشركات متخصصة وموثوقة في قياس وإدارة الأثر، ولا تعتبر الأمر بسيطاً وروتينياً.
  • درّب فريقك على منهجيات وممارسات الاستثمار الاجتماعي.
  • ادرس فرص توسيع استثماراتك في أفريقيا عموماً، وصحراء أفريقيا خصوصاً.
  • ادرس فرص الاستثمار في قطاعي: الطاقة المتجددة والزراعة.
  • حلّل مدى مساهمة مشاريع الاستثمار الاجتماعي التي تعمل فيها أو تستثمر فيها في الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وأيضاً الرؤية الوطنية.

شغلنا عجبك، يا نجم الإبداع؟ 🌟

قيّم عملنا بكل صراحة—رأيك يساعدنا نفهم احتياجاتك أكثر، ونصمم تقارير تجيك زي المقاس المفصل! 😎

شــــارك عبر

أفكار قد تهمك:

مقال

سألنا 425 منظمة عربية: هل تقيسون أثركم؟

مقال

لماذا نحتاج صندوقًا للاستثمار الاجتماعي في الكفاءات الرقمية؟ دعوة لتبنّي فكرة تُغيّر قواعد اللعبة